Tuesday, February 18, 2014

Shaykh Musa al-Somali

الشيخ موسي آدم بن جاد الله خلف

(1294 ـ 1334هـ /1874 ـ 1916م)
       تقول عاطفة متحدثة عن ترجمته :” الشيخ موسى آدم([1]) بن جاد الله خلف الملقب بالصومالي نسبة إلى بلاده الصومال، ولد عام 1874 للميلاد – الموافق 1294هـ، في قرية حاج التي تقع شمال مدينة هرجيسا([2]) شبّ على العلم والفضيلة، ونشأ نشأة إسلامية صالحة، وسافر إلى الأراضي الحجازية في مطلع حياته وواصل تعليمه في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ونبغ في دراسته، وحفظ القران الكريم، وكان جامعاً للقراءات العشرة، أخذ الإجازة على قراء المدينة الأجلاء، فقد كان شديد الذكاء ويتمتع بذاكرة قوية، وحافظة، لازم حلقات كبار الشيوخ من العلماء يغترف من بحور أنوار الذات المحمدية، كان يقوم الليل ويصوم النهار، ولا يأكل إلا القليل من الطعام، ويكتفي في بعض الأحيان ببضع تمرات ورشفة ماء، كان نحيل الجسم، زاهداً تقياً مستقيماً هادئاً منعزلاً، قليل الكلام إلا بقدر الضرورة، ذاعت شهرته بين العلماء، وكان يجلس في المسجد محتبيا (وكان يعرف بصاحب الحبوة) “.[3])

 طريقته في التصوف:

 تضيف عاطفة قائلة: ” تنبه إليه السيد المرشد الروحي السيد محمد أحمد الدندراوي في الأراضي الحجازية، فأحبه لما لمس به من اجتهاد واستقامة وعلم وتقوى، فلقنه الطريقة الأدريسية الرشيدية الدندراوية، وأعطاه أذكارها، ومنذ ذلك الوقت لم يعد الشيخ موسى يفارق أستاذه الجليل، فقد كان بمثابة الأب الروحي له، اتخذه موجهاً ومرشدًا” ..( [4])

ارتحاله إلى دمشق:

” وقد اشتهر بصفاء قلبه وشدة صبره وإخلاصه ووفائه وحبه للخير ومكارم الأخلاق، ولهذا فقد استدعاه للحاق به إلى دمشق،- عاصمة سوريا-  فلبّى دعوته، ولازم أينما حلّ شديد الاحترام لا يخالف له قولا ولا يعصي له امراً “.([5])

أسرته:

” تزوج في دمشق بالسيدة رقية زيدان، ورزق بطفلة (فاطمة) ولها ابن واحد – عبد الررؤوف الوزان، وله ذرية صالحة محبة للعلم والعمل، فهم خير خلف لخير سلف صالح، شبّوا على  نهج جدهم وسيرته العطرة. عاش الشيخ موسي مستور الحال، لكنّه كان غني النفس، وقد وهبه الله تعالى له من صفات المرشد الروحي ما يلزم للشيخ من أصول التربية الروحية، وهذا ما جعل السيد محمد أحمد الدندراوي يعهد إليه المسؤولية الكاملة في متابعة سير العمل في كل من الزوايا التي تقام فيها مجالس الذكر والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الميدان والمهاجرين، خاصة بعد وفاة الشيخ الجليل محمد الخالدي الراشدي الأحمدي عام 1321هـ، والذي دفن في مقبرة بوابة الميدان.، وهكذا قضى الشيخ موسى أيامه في كل ميادين الدعوة إلى الله تعالى بذهن متوقد، وروحانية شفافة، وبصبر الصديق والراسخين في العلم يلقن طريقة الذكر لمن أراد.”([6])

من تلاميذ الشيخ:

1)   العالم محمود وضحة المنيتيئ
2)   والعالم الشيخ محمود حامد
3)   والشيخ رشيد عرفة
4)    والشيخ بدر الدين الحسني
5)    والشيخ محمد بهاء الدين البيطار
6)    والشيخ رشيد الحبال
7)   والشيخ صادق بدر المدني
8)    والشيخ عبد الوهاب بن يحي الصلاحي، وغيرهم.

وفاته بدمشق:

     ” رحل الشيخ موسي آدم خلف عن هذه الحياة، وكان في السبعين من عمره حين توفي في عاصمة سوريا دمشق عام 1334هـ الموافق 1917م، ودفن في بوابة الميدان بالقرب من قبر الشيخ محمد طاهر الخالدي، ولم يخلف وراءه من متاع الدنيا إلا الذكر الصالح والسيرة الطيبة في ذكائه وحفظه وغزارة علمه وتعففه وعدم تهاونه في أصول الشريعة الإسلامية رحمه الله تعالى رحمة الأبرار وأسكنه فسيح جنانه”.( [7])
  

الهوامش



[1]- آدم تعريب لكلمة آذن في اللغة الصومالية
[2] - هرجيسا هي عاصمة ما يعرف حاليا بأرض الصومال . تأسست على يد الشيخ “مدر” العالم الصوفي الشهير، وكانت قبله أرض غابات كما يذكر الباحث ” علي عبد عومي” نقلا عن مؤلف كتاب عن حياة الشيخ مدر ”المكتوب باللغة الصومالية، وكانت مهجورة في فترات سابقة قبل أن يؤسس الشيخ مدر المدينة بسبب كثرة غاباتها الملتفة وثعابينها المؤذية قد هجرت عن المدينة جميع أصناف البشر بما فيهم الرعاة والرحل؛ لأن مدينتهم كانت مأوى لغابات ملتفة، وجماعات من الليوث التي تصيد الناس، وبعوض كانت تلجأ في الغابات الملتفة.  ولم تكن فيها آبار ؛ حيث كان الناس يذهبون للسقي إلى آبار بعيدة مثل بئر ( أو برقدلي) ، وكان أول من سكن مدينة هرجيسا الشيخ مدَرْ ، والذي قال ” لرفقائه وقت نزوله المدينة يجب أن نتوكل علي الله ونعيش في هذه الأرض القالحة المهجورة الملتفة بالغابات ليختار الله بنا أن نسكن فيها ” وبدا يرش وضوءه تجاه مدينة هرجيسا لتهوى إليه أفئدة الناس وتقطف فيها الثمرات. وحاول الشيخ مدر ومعه جماعة من العلماء العيش في المدينة رغم كل المصاعب التي واجهتهم، وحدث أن هاجمت أسود المدينة الغاضبة مؤذن الشيخ فاقتطعت لحومه إربا إربا، وأجبرت هذه الحادثة هجرة الشيخ مدر وجماعته من مدينة هرجيسا إلى مدينة تسمي ” دبد عذاذا” ، والتي عاشوا فيها فترة الصيف حيث كانت الأمطار الغزيرة تهطل علي تلك المدينة والتي تولد منها بعوضا كثيرة بدأت تنهش جماعة الشيخ مدر، ومنها هجروا إلى مديرية صغير تسمي الأن ” جماعو وين ” والتي يقل فيها البعوضة، وكان الشيخ مدر وجماعته أول من سكن تلك المدينة وبني فيها مسجدا يسمي ” مسجد جماعو وين ” وقد أخذ هذا المسجد لقب جماعة الشيخ. (بمعنى أتباعه ورفقاءه)
[3] -  الحبوة شريط دائري يوضع حول الخصر والركبتين بضمّ الركبتين الى الصدر في حالة الجلوس يستعمله أهل الصومال واليمن ويسمى (كرسي الراحة)
[4] -  عاطفة ، التربية الرّوحية في منهج اأحمد بن إدريس ، 114
[5]- صالح الفرفور، أعلام دمشق في القرن الرابع الهجري، ص، 325
[6]- المرجع السابق ص 325.
[7]-  عاطفة، التربية الرّوحية في منهج أحمد بن إدريس ، ص 115

http://arabic.alshahid.net/biographies/92288

'Badr al-Din al-Hasani was considered by many the leading hadith scholar of his time in Damascus, and was (like his father) a Qadiri. His style of life and reputation as a gnostic (arif) were such that many karama (miracle) stories are collected around him... On One occasion al-Hasani's son Taj al-Din had a gangrenous leg which was to be amputated. Musa al-Sumali, an Ahmadi Idrissi emissary, obtained a delay of one night, and performed an Ahmadi hadra in the house, during which Taj al-Din saw a pillar of light. His leg subsequently healed. As a result al-Hasani later showed his respect for Musa al-Sumali by himself washing and burying his body.' (Sedgwick, Saints and Sons)