Thursday, March 01, 2012

Fatihat al-Awrad

فائدة: ذكر الشيخ الإمام برهان الدين إبراهيم بن حسن الكوراني - رحمه الله – في كتابٍ ذَكَر فيه جملة من الأذكار و الدعوات، قال: و من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – عن الحكيم الترمذي عن جبريل عليه السلام: "إن ربك يقول: مَن قال دُبُر كل صلاة مكتوبة مرة واحدة: (اللهم إني أُقدِّم إليك بين يدي كل نَفَسٍ و لحظةٍ و لمحةٍ و طرفةٍ يطرف بها أهل السماوات و أهل الأرض و كل شيء هو في علمك كائن أو قد كان أُقدِّم إليك بين يدي ذلك كله "ألله لا إله إلا هو الحي القيوم..." إلى "العلي العظيم"، فإن الليل و النهار أربعة و عشرون ساعة ليس فيها ساعة إلا يصعد إليَّ فيها سبعون ألف ألف حسنة حتى ينفخ في الصور، و تشتغل الملائكة بذلك؛

و هذا ما أوصى به الشيخ محيي الدين – قدس سره – في الباب السادس و الخمسين من "الفتوحات"؛ قال: و كذلك تقول في إثر كل صلاة فريضة قبل الكلام: اللهم إني إقدم إليك بين يدي كل نَفَس ... إلى آخر ما مرَّ. انتهى ذَكَرَهُ الكوراني

---------------------

قال الشيخ حسن حلمي النقشبندي الشاذلي الداغستاني في "البروج المشيدة بالنصوص المؤيدة"

و قد وقع السؤال عن قوله: اللهم إني أقدم إليك بين يدي كل نَفَس. إلى آخره. ما المراد منه؟

فأجبت: إن المراد تكثيرُ المضاعفة و التحصين؛ بأن يكون ما ورد في هذه الآية الكريمة من الأجور التي يتعذَّر حصرها، و من الثواب الجزيل و الكرامة لقارئها في الدنيا و الآخرة كائن و واقع بين يدي تلك الأزمنة التي لا يكاد يظهر لها تقدير في الزمن، فتستغرق تلك اللحظات جميعَ الأوقات في الحفظ، و ما فيها من الثواب من كل ما ورد، و اختصت به مما عُلم، و مما لم يعلم، يكون مقدماً بين يدي تلك الدقائق من الزمن لتشمل الإحاطة و التحصن و الحفظ و الثواب العظيم، فيكون ذلك معدوداً و معدّا له بين يدي تلك الآنات و السيئات.

و يؤيد هذا المفهوم ما ذكره أحمد السجاعي المصري في شرحه على "حزب الإمام النووي" على قوله: و أقدم بين يدي و أيديهم بسم الله الرحمن الرحيم "قل هو الله أحد..." إلى آخرها، أي : اجعل ذلك مقدماً في التحصين و الإحاطة انتهى. "ذخيرة المعاد" 84 راجعه
من هامش عقد اليواقيت ففيه كلام آخر في ذِكر معنى ما ذُكر


No comments: